غضب أحد الرؤساء غَضب الناس إللي هُمّا ..عندما كثُرت الشكاوى قدّامه بأن ثلاجات المواطنين اقتربت من الفراغ ..بل ..بالعكس كثير منها فاضية عن جَدْ ..وما فيها ولا شُحّيطة ( تصغير شَحْطة ) ..،، نادى وزراءه : صحيح إنّو الثلاجات فاضية يا وزرا يا محترمين ..؟؟ ..قام وزير الخارجية وقال : أنا ما دَخْلني بهيك موضوع ..أنا مسؤول عن ثلاجات سفاراتنا برّة ..وثلاجاتنا برّة مليانة أشكال ألوان..،، وقام وزير الثقافة وألقى خُطبة عصماء على أن الشعب شبعان مجازاً ..جوعان حقيقة ..وإذا تمسكنا بالبلاغة خوفاً من ضياعها : فليبقَ الشعب شبعان بالمجاز أفضل ..وفي النهاية ما له دخل بالموضوع ..،،وهكذا دواليك ..الوزراء واحد ورا الثاني ..ما إلنا دَخًلْ ..ما إلنا دَخًلْ..،، فهاج الرئيس وماج ..وقال : ها لعاد مين إللي له دَخًلْ ..؟؟ طيّبْ ..بسيطة ..،، بيني وبينكو التعديل الجاي ..والله ما حدا يشرب معي شاي ..والكل رايح في الباي باي ..،،وجلس الرئيس طوال الليل يفكًّر ..كيف أملأ الثلاجات ؟؟ فوصل إلى حلّْ سحري ..ليس كمثله حلول ..،، فلو ملأ الثلاجات باللحمة والخبز والمرتديلا والبابا غنّوج ...ستعود المشكلة من جديد بعد يوم أو يومين ..لأن الثلاجات ستفرغ ثانية ..والرئيس ليس معه ميزانية ليملأها كلّما فرغتْ ..لذا ..وبعد الاتكال على الله ..وبعد الوضوء أو التيمّم ( توفيراً للماء )...وبعد صلاة الاستخارة ..وبعد المشورة مع أهل التصفيق والهتاف..قرّر الرئيس مصادرة جميع الثلاجات ..وتعويض أصحابها بعد دراسة أحوالهم..وتشكيل لجنة ( شَمْشَمَة ) ..مهمتها شمّ الثلاجات..،، ..والذي يتبيّن أنه استخدم الثلاجة لأغراض اللحمة والجاج وما شابه ذلك ..فهو ميسور الحال وخارج التعويض ..،، والذي استخدمها للعدس والفول وما شابه ذلك كمان ..فهو أيضاً ميسور الحال ولكن سيُصرف له بعد تحليفه وتحليف أولاده الصغار : بأنّ الثلاجة كانت من عرق جبينه وكاش.. وليست هدية أو سداد دين أو بالأقساط ..،،وأمّا من كان يستخدم الثلاجة لأغراض أُخرى ..مثل وضع الدواء وكيوي الكنادر وما شابه ذلك أيضاً..فهذا ميسور الحال أيضاً وأيضاً ..ومصادرة الثلاجة من تحت شواربه : أشرف له ..لأنه سيرتاح من ألَم النظر للثلاجة وهي خاوية ..ويقعد يتحسّر ويتذمّر..وأبْصَرْ لوين تصفّي ..،، هيك أريح ..لنا وله ..،،، ويا دار ما دَخَلًكْ شَرّ ...،،، التاريخ : 18-06-2008 |